هل تُلزم التشريعات الأمريكية أوبر بتصنيف سائقيها كعمّال؟

وجدت تصريحات وزير العمل الأمريكي “مارتي والش” ترحيبًا كبيرًا بين العاملين في الوظائف المؤقّتة مثل أوبر، بعد أن دعى إلى معاملة هذه الفئة كموظّفين.

هذا النهج الجديد الذي طبّقته العديد من الحكومات آخرها بريطانيا بحق سائقي أوبر، تجده الشركات الخدماتية التي تقوم أعمالها على الربط بين عاملين مستقلين والمستهلكين، “تهديدًا” لنموذج أعمالها.

 

هل تُنصف قوانين العمل الأمريكية عمّال الوظائف المؤقتة؟

فأوبر وليفت ودورداش وشركات خدماتية أخرى تُدار أعمالها غالبًا عبر تطبيقات الهاتف المحمول، سعت إلى ترسيخ مبدأ العمل “كمتعاقد مستقل” بحث ينتفع العامل بميّزات محدودة للغاية.

وحيث أن نموذج أعمال أوبر والشركات الأخرى قائم على جمع المستهلكين مع مزوّدي الخدمات التي تُقدّمها مثل أصحاب السيارات، إلا ان تصريحات وزير العمل الأمريكي تدعو لاعتبار هؤلاء العاملين كجزء من منظومة العمل لهذه الشركات.

هذا التوصيف يُعطي هذه الفئة من العاملين الحق في الحصول على ميّزات الموظّفين من تأمين صحي وتأمين ضد البطالة وساعات عمل إضافي والحد الأدنى من الأجور.

وجاء تعليق والش كالتالي: “ننظر في الأمر ولكن في كثيرٍ من الحالات يجب تصنيف عمّال الوظائف المؤقّتة كموظّفين. في بعض الحالات تتم معاملتهم باحترام، وفي حالتٍ أخرى لا يتم التعامل معهم كذلك”.

وأضاف: “هذه الشركات تحقق أرباحًا وعائدات، ولن أحسد أي شخص على ذلك لأن هذا ما نؤمن به في أميركا. لكننا نريد أيضًا التأكد من أن النجاح يصل إلى العامل”.

 

ماذا إن تم إجبار أوبر على تصنيف سائقيها كموظّفين؟

هذا القرار إن تم البت فيه وتصديقه سيُعتبر بمثابة انقلاب في موازين العمل في منظومة العمل الأمريكية.

ذلك أن أكثر من ربع القوى العاملة في الولايات المتحدة هم من فئة العمّال بعقود.

واعتبار هذه الفئة من الموظّفين يعني تمتّعهم بالعديد من المزايا، خاصةً في الوقت الذي يشتكي به هؤلاء من ظروف العمل الصعبة والاستغلال المباشر ونقص الرعاية الصحية.

يُذكر أن مدينة نيويورك الأمريكية أقرّت في عام 2018 باعتبار الحد الأدنى للأجور لسائقي أوبر وليفت.

وفي خريف العام الماضي، نجحت أوبر وشركات أخرى بتحقيق انتصار لأعمالها بعد تمرير الاقتراح 22 الذي أقرّ بأن العاملين معها هم متعاقدون مستقلّون مع القليل من الامتيازات.

هذا الاقتراح ضرب بعرض الحائط كل جهود القوى العمالية التي سعت إلى منح هذه الفئة من العاملين حقوقًا أكثر.

وبرّرت اوبر عدم اعتبار سائقيها كموظّفين لديها بأنها “منصة تقنية للأسواق الرقمية” وليست مركز سيارات أجرة للسائقين.

لكن إن تم إقرار الإجراءات التي دعا إليها والش، فذلك يعني ضرورة استيعاب عدد ضخم من السائقين، وغالبًا سيكون الأمر استيعاب هذا العدد مستيحلًا.

ذلك يعني أن إقرارًا كهذا يُمكن أن يضع حدًا لأعمال أوبر في الولايات المتحدة، الأمر الذي سيضر بالقطاع التقني بشكلٍ كبير.

على الجانب الآخر، تضرّر سعر سهم اوبر ودورداش بشكلٍ كبير بعد نشر تصريحات والش.

 

المصدر

اقرأ أيضًا:

أوبر تستوعب 20000 سائق في تطبيقها بعد تخفيف قيود كوفيد في بريطانيا

أوبر تُتيح خاصية حجز لقاح كورونا عبر تطبيقها في أمريكا

المزيد
6 مايو، 2021

اتّهام أوبر بمحاولة التملّص من قوانين معايير التوظيف

في خطوة ينظر إليها العديد من الخبراء في المجال بمحاولات للتملّص من قوانين التظيف الجديدة، طالبت أوبر الحكومات بتقديم مزايا وحماية جديدة للعاملين بالوظائف القائمة على التطبيقات.

 

هل تُفسَّر ضغوطات أوبر على الحكومات لتحسين ظروف العاملين المستقلين على أنها “تهرّب” من قوانين التوظيف؟

وقدّمت اوبر اقتراحها في كندا باعتباره مستوحى من إجراءات الوباء لتعزيز سبل عيش العمال الضعفاء. ويرى محامو التوظيف والنقابات أن هذه الخدوة مجرد خدعة للتهرب من تصنيف السائقين كموظفين، يحق لهم الحصول على الحد الأدنى من معايير الوظيفة بموجب قانون التوظيف.

ووفقًا لما جاء في اقتراح أوبر المُسمّى Flexible Work، قالت إنها تضغط على الحكومات الإقليمية “لوضع معيار جديد يجمع بين حرية العمل المستقل والمزايا والحماية الجديدة”.

وتدعو أوبر الحكومات إلى المطالبة بتطبيقات مشاركة الرحلات وتوصيل الطعام لتزويد العمال بمساهمات مقابل إجازة مدفوعة الأجر؛ التأمين الصحي؛ الرسوم الدراسية ونفقات التعليم ومدخرات التقاعد.

وقالت الشركة أيضًا إن التطبيقات يجب أن توفر تدريبًا وأدوات إضافية، حتى يشعر السائقون والسعاة “بالأمان والحماية”.

إلى جانب هذه المطالبات، قامت أوبر بتضمين بعض الأمثلة حول كيفية “قيادة الطريق نحو التغيير”.

حيث ستعمل الشركة على تحسين تمثيل العاملين من خلال الانخراط بشكل أكبر مع العمال وستعمل على تحسين كسب الشفافية حتى يعرف العاملون ما يمكن أن يتوقعون كسبه.

كما تعد الشركة أيضًا بـ “الاستثمار في التعلم مدى الحياة” للسائقين وموظفي التوصيل.

وفي بيان لموقع Law Times، قال نائب رئيس اوبر، أندرو ماكدونالد إن 81% من السائقين وعمال التوصيل الذين شملهم الاستطلاع يفضلون العمل المرن+ ونموذج المقاول المستقل على تعيين الموظف.

“مُقترح “العمل المرن+” أو “+Flexible Work” هو اقتراح يقدم مزايا ووسائل حماية للعاملين في التطبيقات، مع الحفاظ على المرونة التي يحتاجون إليها.

من جهتها قالت منظمة الغذاء والعمال التجاريين المتحدين في كندا إن جهود الضغط التي تبذلها أوبر هي “حيلة ساخرة” للتهرب من قوانين العمل والحفاظ على السيطرة على عمالها.

وقال اتحاد عمال أونتاريو إن جهود أوبر في كندا هي تصدير لاستراتيجيتها في مقترح كاليفورنيا رقم 22 – السائقون القائمون على التطبيقات كمقاولين ومبادرة سياسات العمل – حيث أنفقت أوبر وأرباب العمل الآخرون 224 مليون دولار أمريكي للضغط على حكومة الولاية لتعيين سائقي التوصيل عبر التطبيق كمقاولين مستقلين.

واعتمد الاقتراح أيضًا سياسات العمل والأجور الخاصة بالسائقين والشركات القائمة على التطبيقات.

تأتي إجراءات أوبر أيضًا في الوقت الذي لا تزال فيه دعوى هيلر ضد شركة اوبر تكنولوجيز في أونتاريو معلقة.

فقد رفع سائقو أوبر دعوى جماعية بقيمة 400 مليون دولار للقول بأنهم موظفون، وليسوا مقاولين مستقلين، ولهم الحق في الحصول على مزايا بموجب قانون معايير التوظيف.

وتم تتبع الدعوى الجماعية بشكل جانبي حيث ذهب النزاع حول شرط التحكيم في عقد أوبر مع السائقين إلى المحكمة العليا الكندية.

ويتطلب البند التعامل مع النزاعات بين السائقين والشركة في هولندا، مقابل رسوم قدرها 14500 دولار أمريكي.

 

اقرأ أيضًا:

رسميًا،، أوبر تصنّف سائقيها في المملكة المتحدة كعمّال

أوبر لن تحتاج عمالًا بعد اليوم! هل تحتال الشركة على قوانين العمل بتوظيف الروبوتات؟

المزيد
28 مارس، 2021

رسميًا،، أوبر تصنّف سائقيها في المملكة المتحدة كعمّال

في سابقةٍ هي الأولى من نوعها ويبدو أنها لن تكون الأخيرة، أعلنت أوبر في بيانٍ لها عن اعتماد تصنيف سائقيها في المملكة المتحدّة كعمّال.

 

بعد معركة قانونية، رسميًا، سائقي أوبر عمّال!

وقالت الشركة إن سائقيها الذين يستخدمون تطبيقها الخاص باستدعاء سيارات الأجرة سيُعاملون معاملة العمّال.

هذا التصنيف يمنحهم بعض المزايا مثل أجر الإجازة. ومع ذلك، حتى في الوقت الذي تتنازل فيه أوبر على ما يبدو عن حكم المحكمة العليا الشهر الماضي، قد يكون هناك قتال جديد قد بدأ بالفعل حول قرار الشركة بحساب وقت العمل من النقطة التي تبدأ فيها الرحلة – وليس عندما يقوم السائقون بتسجيل الدخول إلى التطبيق.

وقالت أوبر إنه ابتداءً من يوم 17 مارس، سيحصل جميع السائقين في المملكة المتحدة على أجر إجازة على أساس 12.07٪ من أرباحهم، والتي سيتم دفعها كل أسبوعين.

وقالت أوبر في بيان إن السائقين سيتقاضون على الأقل الحد الأدنى للأجور (يسمى أجر المعيشة الوطني) بعد قبول طلب الرحلة وبعد النفقات.

وسيتم تسجيل السائقين المؤهلين في المملكة المتحدة تلقائيًا في خطة معاشات تقاعدية بمساهمات من أوبر. ستمثل هذه المساهمات ما يقرب من 3٪ من أرباح السائق.

في المملكة المتحدة، هناك ثلاث تعيينات: العاملين لحسابهم الخاص، والموظفين، والعمّال.

وتصنيف “العمال” لا يجعل السائقين موظفين، لكنه لا يزال يمنحهم الحق في الحد الأدنى للأجور، وأجر الإجازة، ومعاش تقاعدي، إذا كان مؤهلًا.

وبناءً على توقعات اوبر الحالية، لن تغير الشركة توقعاتها المعلنة مسبقًا للأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك للربع الأول أو لعام 2021.

أزمة اوبر بقضية تصنيف السائقين في المملكة المتحدة

لقد تورطت أوبر في معركة بشأن تصنيف العمال في المملكة المتحدة منذ عام 2016. في الشهر الماضي، رفضت المحكمة العليا في المملكة المتحدة استئناف اوبر ، الذي أعاد تأكيد الأحكام السابقة بأن السائقين الذين يستخدمون التطبيق هم عمال وليسوا مقاولين مستقلين.

مع عدم وجود مكان يُلجأ إليه، فقد تنازلت اوبر – نوعًا ما. ستضمن الشركة فقط أن وقت عمل السائقين والمزايا الأخرى ستتراكم بمجرد قبولهم الرحلة وليس بناءً على وقت تسجيل الدخول إلى التطبيق لبدء العمل. وقد أثار ذلك بالفعل غضب النشطاء العماليين.

 

المصدر

اقرأ أيضًا:

أوبر تحقق انتصارًا جزئيًا في قضية طرد السائقين الآلي

هل تنجح محاولات أوبر تغيير قواعد اللعبة في أوروبا؟

المزيد
20 مارس، 2021

أوبر لن تحتاج عمالًا بعد اليوم! هل تحتال الشركة على قوانين العمل بتوظيف الروبوتات؟

“ستتأثر أعمالنا في أوبر سلبًا إذا تم تصنيف السائقين على أنهم موظفين بدلاً من متعاقدين مستقلين”

كان هذا إعلانًا من الشركة قبل إدراج شركة التكنولوجيا العملاقة في بورصة نيويورك في عام 2019.

بعد بضعة أشهر، صدر حكم بريطاني قد فعل ذلك للتو! حيث أقّرت المحكمة العليا البريطانية بأن سائقي أوبر هم عمّالًا وليسو متعاقدين.

وهناك أيضًا احتمال أن تحذو دول أخرى حذو بريطانيا. ويبدو أن أي إعادة تصنيف للسائقين من هذا القبيل سيتطلب من الشركة تغيير نموذج أعمالها بشكلٍ جذري، وبالتالي سيضر بوضعها التجاري والمالي.

 

أبعاد تصنيف سائقي أوبر كعمّال،، هل ترضخ اوبر للأمر الواقع؟

أكدت الشركات القانونية أن هذا الحكم التاريخي له آثار أوسع على اقتصاد الوظائف المؤقتة ويعني أن سائقي أوبر المتأثرين مستحقون الآن الحد الأدنى للأجور وأجر الإجازات بأثر رجعي مما يؤكد الخطر الذي أبرزته أوبر في ملف لجنة الأوراق المالية والبورصة. ماذا ستفعل أوبر الآن؟

أولاً، يبدو أن أوبر تغير موقفها في هذه المسألة على الأقل بالنسبة للسوق الأوروبية، فقد أقر رئيسها التنفيذي بالحاجة إلى معاملة السائقين بإنصاف.

قال خسروشاهي مؤخرًا: “بعد إلقاء نظرة صادقة على كيف أفاد نظامنا الأساسي العامل – والأهم من ذلك، كيف لم يفعل ذلك – نحن ملتزمون بالتغيير. ونعتقد أن العمال المستقلين في جميع أنحاء أوروبا يستحقون الأفضل، العمل الذي يوفر فرص ربح مرنة ولائقة عندما يريدون ذلك، والحماية والمزايا عندما يحتاجون إليها”.

ومع ذلك، فإن الواقع بعيد كل البعد هذه الرؤية. إذ تبرز وجهة نظر مفادها أنه إذا تم تبني سائقي أوبر كعمال، فسوف يعيق هذا قدرة الشركة على توفير فرص لكسب الدخل للعديد من شبكة السائقين الخاصة بها كمستقلين.

ومع ذلك، فإن الحقيقة حول أوبر هي أنه على المدى الطويل، لن تحتاج شركة التكنولوجيا هذه إلى سائقين كعاملين، وإليك السبب.

فقد أنشأت أوبر شركة تقنية ناشئة جديدة، Serve Robotics، والتي ستركز بشكل أساسي على التوصيل دون الحاجة إلى البشر.

وجاءت هذه الشركة من Postmates التي استحوذت عليها اوبر في عام 2020 مقابل 2،65 مليار دولار.

وقالت الشركة الجديدة في بيان إن سيرف روبوتيكس “ستواصل قيادة تطوير شكل جديد للتنقل من خلال إنشاء روبوتات مستقلة لتوصيل البضائع في البيئات الحضرية”.

وستجلب خدمة Serve Robotics الطعام والأشياء اليومية الأخرى إلى منازل عملاء اوبر دون أي مساعدة من البشر على الأقل في الولايات المتحدة في الوقت الحالي.

والهدف من هذه الشركة هو إثبات كيف يمكن توصيل العناصر الصغيرة بكفاءة أكبر باستخدام المركبات الصغيرة، بدلاً من مطالبة سائقي السيارات بتوصيل وجبات جاهزة فردي ، فيما يتعلق بكيفية عمل UberEats ومنافسيها اليوم.

قال علي كاشاني، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Serve Robotics: “بينما تزيل السيارات ذاتية القيادة السائق، فإن التوصيل الآلي يلغي السيارة نفسها ويجعل عمليات التسليم مستدامة ومتاحة للجميع”.

وأضاف: “على مدى العقدين المقبلين، ستدخل روبوتات التنقل الجديدة كل جانب من جوانب حياتنا – أولاً نقل الطعام، ثم كل شيء آخر”.

لقد أثبتت روبوتات التوصيل شعبيتها في الولايات المتحدة خلال العام الماضي بينما طُلب من الناس البقاء في المنزل، وحتى مع تعايش الناس مع الوباء، فإن الطلب مع الحد الأدنى من الاتصال البشري سيظل على الأرجح جذابًا للعديد من المستهلكين، خاصةً في الازدحام.

المدن التي يكون فيها تسليم العناصر الصغيرة القابلة للتلف بالسيارة أو الشاحنة غير منطقي مقارنةً بالروبوت الذي يتنقل على الأرصفة.

ما يشير إليه هذا على ما يبدو هو أن أوبر ستفعل شيئًا حيال التهديد المحتمل لأرباحها النهائية في شكل سائقين مستقلين يصبحون موظفين.

وفي ترسانتها، تستعد اوبر لشركتها الروبوتية لتحل محل السائقين تمامًا على المدى الطويل.

يجب أن يفهم ذلك الأشخاص الذين يقترحون أن يكون اقتصاد الوظائف المؤقتة جزءًا من حل تحديات البطالة. ويجب أن يُنظر إلى اقتصاد الوظائف المؤقتة على أنه تدخل مؤقت في مواجهة تحدي البطالة.

وعلى المدى الطويل، يُنظر إلى الروبوتات على أنها أدوات أساسية في تنفيذ المهام الأساسية.

فقد روجت أوبر لاقتصاد الوظائف المؤقتة والآن بعد أن أصبح النموذج مهددًا، تعمل التكنولوجيا العملاقة على الخطة ب.

هل من المحتمل أن نرى اقتصاد الوظائف المؤقتة مهددًا من قبل الروبوتات؟ للعثور على إجابة لهذا السؤال، راقب بعناية ما تفعله اوبر وليس ما تقوله!

 

المصدر

اقرأ أيضًا:

أوبر تطلق خدمة Robotics للتوصيل عبر الروبوتات

هل تحاول أوبر التحايل على قانون تصنيف السائقين في بريطانيا؟

المزيد
15 مارس، 2021