كيف ضغطت أوبر على رجال السياسة للتوسع في الأسواق الأوروربية؟

29 يوليو، 2022

أشارت مجموعة من الوثائق التي سرّبتها صحيفة الجارديان البريطانية إلى أن شركة أوبر العملاقة في النقل قد تحدّت عن عمد اللوائح المحلية، وكوّنت علاقات ودية مع مسؤولين كبار، كما اعتبرت العنف المحتمل ضد سائقيها بمثابة نفوذ سياسي خلال فترة توسعها العالمي السريع تحت حكم المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي الأسبق ترافيس كالانيك.

قالت الصحيفة إن أكثر من 124 ألف وثيقة داخلية في اوبر يعود تاريخها بين عامي 2013 و 2017 تم تسريبها إلى صحيفة الجارديان وتم مشاركتها مع مجموعة دولية من الجهات الصحفية والإخبارية، تضمنت وجود اتصالات مباشرة بين كالانيك وكبار المسؤولين التنفيذيين في أوبر والتي توضح آلية عمل الشركة.

في الاتصالات الداخلية، أقر موظفو اوبر علنًا أن الشركة “بخلاف الوضع القانوني” في بعض البلدان التي تعمل فيها، أن سبب المشاكل حولها هو عملها “بشكل غير قانوني” في بعض الأحيان، كما كتب رئيس الاتصالات العالمية في اوبر نايري هورداجيان إلى أحد زملائه في عام 2014.

 

تشجيع على العنف وحجب بياناتها الداخلية عن السلطات

عندما اندلعت الاحتجاجات المناهضة لشركة أوبر بقيادة سائقي سيارات الأجرة في أوروبا في عام 2016، أظهرت مراسلات مسربة أن كالانيك أمر الموظفين بتشجيع سائقي اوبر على تنظيم احتجاج مضاد في فرنسا على الرغم من التحذيرات من أنه قد يعرض السائقين لخطر الهجوم، قائلاً إنه قد يكون الأمر “يستحق ذلك” لأن “العنف يضمن النجاح “.

كما أشارت رسائل البريد الإلكتروني إلى أن الاستراتيجية تكررت خلال الاحتجاجات في إيطاليا وبلجيكا وإسبانيا وسويسرا وهولندا، وفقًا لصحيفة الجارديان.

كما ورد أن الشركة طوّرت ما يُعرف باسم “مفتاح القفل” الذي من شأنه أن يقطع أنظمة البيانات في حالة مداهمة أمنية لإنفاذ القانون ومنع المحققين من الحصول على أي أدلة ضد الشركة.

 

رشوات أكاديمية وضغوطات سياسية مارستها أوبر للوصول إلى القمة

شمل التسريب أيضًا رسائل بين كالانيك ووزير الاقتصاد الفرنسي آنذاك إيمانويل ماكرون، الذي أبلغ الشركة أنه توسط في “صفقة سرية” في مجلس الوزراء الفرنسي لمساعدة الشركة على تثبيت نفسها في السوق الفرنسي.

وبحسب ما ورد، أقامت شركة أوبر علاقات وثيقة مع شخصيات أوروبية قوية أخرى، وجذبت الدعم من الأفراد الأقوياء في روسيا وألمانيا وإيطاليا من خلال تسميتهم “مستثمرين استراتيجيين” وعرض حصص مالية، ودفع مئات الآلاف من الدولارات لأكاديميين مشهورين مقابل الأبحاث التي دعمت حتى المطالبات الاقتصادية للشركة، وفقا لصحيفة الجارديان.

 

اقرأ أيضًا:

أوبر أمام دعوى قضائية من سائقيها بتهمة الاحتيال في أمريكا

محكمة إيطالية تكشف استغلال شركة أوبر للمهاجرين بظروف عمل مهينة

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.